الشيخ محمد باقر الكمره‌اي

3

أصول الفوائد الغروية في مسائل علم الأصول

انه ليس كل مسئلة عقلية كلامية كمسائل علم المنطق لان علم الكلام ما يبحث عن العقائد الاسلامية بايراد الحجج ودفع الشبه أو ما يبحث عن أحوال المبدإ والمعاد ومسائل القطع المبحوث عنها في كلام الأصحاب ليست من مسائل علم الكلام وان كان يمكن عقد بعضها كلاميا ولكن هذا الامكان لا يجعلها كلاميا كما أن مسالة وجوب المقدمة للواجب يمكن عقدها فقهية ولكن لا تكون مسألة فقهية ولا شبيها بها فالبحث عن حجية القطع لا ربط له بمسائل علم الكلام ولو قيل هل يصح من الله عقاب القاطع إذا خالفه تصير مسئلة كلامية فعلم أن مسئلة أصل حجيه القطع ليست من علم الأصول ولا علم الكلام واما مسئلة تقسيم القطع إلى الطريقي والموضوعي فليس منهما بوجه كسائر المباحث نعم مسئلة قيام الطرق والأمارات مقام العلم الموضوعي والطريقي مسالة أصولية يقع نتيجتها في طريق اثبات الحكم الشرعي لكنها من لواحق الأمارات لان مرجعها إلى أن الامارة هل تقع مقام القطع فيما له من الآثار أم لا فمحمول هذه المسألة تلحق الامارة ثبوتا ودليل حجتها اثباتا لأنه بحث عن انه يشمل اطلاق دليلها قيامها مقام القطع مطلقا أم لا فالقطع متعلق محمول المسألة لا موضوعها كما أن مسئلة التجرى يمكن عقدها أصولية باعتبار اثبات القبح للفعل المتجرى به وباعتبار الملازمة بين الحكم العقلي والشرعي ينتج الحكم بالحرمة واما مسئلة حجية العلم الاجمالي من جهة حرمة المخالفة القطعية أو وجوب الموافقة القطعية فكالبحث عن القطع التفصيلي بعينها ولا تقع في طريق اثبات حكم شرعي . أصل : قال في الكفاية فاعلم أن البالغ الذي وضع عليه القلم إذا التفت إلى حكم فعلى واقعي أو ظاهري متعلق به أو بمقلديه فاما ان يحصل له القطع به أولا وعلى الثاني لا بد من انتهائه إلى ما استقل به العقل ألح فجعل موضوع الحكم هو المجتهد وعمم الحكم